ترجمة أدبية من الشعر والقصصي العربي
غادة السمّان
قطعة
هل تحب البوم؟
هل شاهدتَ مرة بومة في سيرك؟
إنها مخلوق يستعصي على التدجين
ويرفض البسوّل العاطفي ومنطق اللعبة الاستعراضية
هل شاهدت بومة تحاول إضحاك أحد،
أو جرّه إلى مداعبته ككلب زينة يهزّ ذيله؟
هل شاهدت مرة بومة مستقرة في قفص تغرد لذلّها؟
هل عرض عليك أحد شراء بومة في سوبرماركت المحلوقات الداجنة؟
البومة لا تُباع
لكنها تحلّق إلى ما تحب ومن تحب. أفلا تحبها؟
بومة متشائمة من البشر
صلَّتُ كي تبزغ الشمس وحين بزغت أحرقتني،
رعيت سنبلة وحين كبرتْ أكلتُها وسمّمتني،
هتفت باسم الحرية
وحين أطلّت عرباتُُ تحمل ألويتها، دهستني،
أنا بومة الخيبة،
غدر بي كل من أحببتُه
وظّف نفسه ناطقاََ باسمي بعدما كمّمني
وها أنا في العراء، بلا عزاء
أنشد طوال الليل أخزاني..
وفوق ذلك يتشاء
....
الصحفة التالية
الرقص مع البوم، منشورات غادة السمّان، الطبعة الأولى، بيروت، 2003